أطلقت دائرة تنمية المجتمع – أبوظبي من منطقة العامرة أولى محطات "تنبض بأهلها"، هذه المبادرة المجتمعية التي تقدّم سلسلة من الفعاليات التفاعلية المتنقلة في إمارة أبوظبي، وذلك خلال الفترة من 10 إلى 12 أبريل في حديقة العامرة من الساعة الخامسة إلى التاسعة مساءً. وتهدف المبادرة إلى تفعيل الأحياء وتحويل مرافقها العامة والأسواق المجتمعية إلى مساحات تنبض بالحياة، يقود فيها الأطفال والشباب تجاربهم ومشاريعهم بأنفسهم، بدعم من أسرهم ومجتمعهم المحلي.
وتأتي هذه الخطوة في إطار جهود الدائرة لتعزيز جودة الحياة في الأحياء السكنية وتمكين الأسرة كشريك رئيسي في التنمية المجتمعية، وذلك تزامناً مع عام الأسرة 2026. وتمثّل محطة العامرة الانطلاقة الأولى لسلسلة من المحطات التي ستجوب عدداً من المناطق السكنية خلال العام، بهدف إبراز طاقات جيل الشباب ومنحهم مساحة عملية للتجربة والإبداع، وترسيخ ثقافة المشاركة المجتمعية التي تبدأ من البيت وتمتد إلى الحيّ بأكمله.
وتتضمن فعالية العامرة منصتين رئيسيتين صُممتا بعناية لتلبية احتياجات الفئات العمرية المختلفة، مع التركيز على تعزيز الإبداع وريادة الأعمال لدى الأطفال والشباب وتشجيع الأسر على المشاركة الفاعلة في تمكين أبنائهم.
المنصة الأولى، "من بيتنا"، مخصصة للأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 3 و9 سنوات، حيث يتمكن الأطفال من عرض وبيع منتجاتهم الحرفية واليدوية التي يصنعونها بأنفسهم. كما تشمل الأنشطة مشاريع غذائية صغيرة مثل إعداد المخبوزات والعصائر وإبداعات تعليمية تتيح للأطفال التعلّم من خلال التجربة. يتم تنفيذ هذه الأنشطة بدعم وإشراف من أسرهم، مما يعزز مشاركة العائلة في خلق تجربة تعاونية تُرسّخ التماسك الأسري وتتوسع لتشمل الترابط المجتمعي بين سكان المنطقة.
أما المنصة الثانية، "الروّاد"، فتستهدف الفئة العمرية من 9 إلى 21 عاماً. تتيح هذه المنطقة للشباب إدارة أكشاكهم التجارية الخاصة وبيع منتجات حقيقية أو تقديم خدمات قائمة على مهاراتهم مثل التصوير، التصميم، والتدريس. كما توفر الفرصة لرواد الأعمال الشباب لعرض وبيع منتجات علاماتهم التجارية الناشئة. بالإضافة إلى ذلك، تقام ورش عمل حول ريادة الأعمال، المهارات الحياتية، والابتكار، مما يمنح الشباب فرصة تطوير مهاراتهم العملية في بيئة تفاعلية.
وفي هذا السياق، صرّح سعادة المهندس حمد علي الظاهري، وكيل دائرة تنمية المجتمع – أبوظبي: "تمثّل مبادرة 'تنبض بأهلها' نهجاً جديداً في تمكين الشباب ينطلق من الأحياء السكنية نفسها، وتُبرز دور الأسرة وأفراد المجتمع في صناعة الأثر، من خلال فعاليات مجتمعية تعكس حيوية كل منطقة وتفردها، وتؤكد أن المجتمع ينبض بأهله ومبادراتهم، ليكون لكل حيّ منصته ولكل شاب صوته، إن أبوظبي تضع ثقتها في أبنائها وتوفّر لهم البيئة الداعمة التي تحوّل طموحاتهم إلى واقع ملموس."
ويميّز مبادرة "تنبض بأهلها" أن المشاركين لا يقتصر دورهم على الحضور كزوّار، بل هم من يديرون التجربة بأنفسهم، الأطفال والشباب يجهّزون أكشاكهم، يتعاملون مع سكان المنطقة، ويديرون مشاريعهم بأنفسهم، بينما تحضر الأسر والعائلات وتدعمهم. هذه المبادرة تخلق تجربة مجتمعية حيّة تعزز الثقة بالنفس والمسؤولية الاجتماعية بين الأجيال الشابة.
ومن جانبه، قال سعادة محمد هلال البلوشي، المدير التنفيذي لقطاع المشاركة والتمكين الاجتماعي في دائرة تنمية المجتمع – أبوظبي: "صُمّمت هذه المبادرة لتمنح الشباب تجربة عملية حقيقية في ريادة الأعمال والمشاركة المجتمعية، يكون فيها الفرد والأسرة شركاء فاعلين في التنمية المجتمعية. ونحرص من خلال إتاحة مساحات حقيقية لهم على اكتشاف قدراتهم والمشاركة الإيجابية التي تنعكس على محيطهم الأسري والمجتمعي."
وأضاف البلوشي أن المبادرة تعكس التوجه نحو تفعيل المرافق العامة وتحويلها إلى منصات مجتمعية نابضة بالحياة، تحتضن الإبداع، وتعزز روح الانتماء، وتدعم جودة الحياة في الأحياء السكنية.
وتأتي المبادرة بالتعاون مع شركاء استراتيجيين رئيسيين، منهم دائرة البلديات والنقل من خلال مركز التواجد البلدي عبر توفير المرافق العامة لاستضافة فعاليات المبادرة بالإضافة إلى التواصل مع المجتمع المحلي في المناطق، ودائرة التعليم والمعرفة – أبوظبي التي تسهم في استقطاب الطلبة عبر المدارس، ودائرة الثقافة والسياحة، ودائرة التنمية الاقتصادية، وصندوق خليفة لتطوير المشاريع الذي يدعم رواد الأعمال الشباب، وهيئة المساهمات المجتمعية "معاً" التي تساهم في توفير المتطوعين والتمويل اللازم عبر برامج المسؤولية المجتمعية، إلى جانب عدد من الجهات والمؤسسات.
وتعدّ فعالية العامرة المحطة الأولى ضمن مبادرة "تنبض بأهلها"، التي ستجوب عدد من المناطق السكنية في أبوظبي والعين خلال عام 2026، مع تركيز على الطابع المحلي لكل حي، عبر خلق فعاليات تفاعلية تنطلق من احتياجات الأحياء السكنية وتعكس هويتها، مما يعزز روح التلاحم في مجتمع أبوظبي.
وتدعو دائرة تنمية المجتمع جميع الأسر والشباب في منطقة العامرة والمناطق المجاورة إلى حضور هذه الفعالية والمشاركة في أنشطتها المختلفة، كما يمكن للراغبين في المشاركة متابعة حسابات الدائرة على منصات التواصل الاجتماعي للاطلاع على مواعيد الفعاليات وتفاصيل البرامج القادمة، لتكون العامرة نموذجاً حيّاً لحيّ ينبض بأهله، ويفتح المجال أمام الجيل الجديد ليقود التغيير من قلب مجتمعه.