أبوظبي

نظمت دائرة تنمية المجتمع في أبوظبي، بالتعاون مع مركز جامع الشيخ زايد الكبير برنامجا خاصا لاستقبال رجال الدين من مختلف الثقافات والديانات، حيث بدأ البرنامج بجولة في رحاب جامع الشيخ زايد الكبير والتعرف على رسالته الداعية للسلام والتعايش مع الآخر، المنبثقة من مآثر وقيم الوالد المؤسس، وعلى جماليات الجامع التي تجلت في عمارته الإسلامية، ومن ثم أتيحت للضيوف فرصة مشاهدة مدفع الإفطار عن قرب والتعرف عليه كموروث ثقافي اعتاد علية أبناء الإمارات والمقيمين في الدولة، واختتم البرنامج بتناول الإفطار، وتجربة أجواء الشهر الفضيل ونفحاته الإيمانية في رحابه. ويأتي ذلك في إطار تجسيد معاني التسامح، والتلاحم المجتمعي، ورسالة السلام والتواصل الحضاري مع الآخرين، والقيم الإنسانية التي يتسم بها مجتمع دولة الإمارات.

وقال معالي الدكتور مغير خميس الخييلي، رئيس دائرة تنمية المجتمع في أبوظبي، خلال كلمة ألقاها ضمن اللقاء: "يأتي هذا اللقاء تجسيداً للقيم والمبادئ التي تظلل أفراد المجتمع بمختلف دياناته، حيث يُعد التسامح والتلاحم المجتمعي سمات ضرورية لتحقيق الأخوة الإنسانية على أرض أبوظبي عاصمة التسامح والتي تشهد تنوعاً  ثقافياً وفكرياً واسعاً، وكذلك في إطار تعزيز قيم وطنية تستوعب الثراء والتنوع العرقي والديني، مؤكداً أن هذا الهدف يمثل مرتكزاً رئيساً وحيوياً في الأجندة الاجتماعية التي تسعى الدائرة  إلى تحقيقها بشكل مستمر بالتعاون مع القطاع الاجتماعي في الإمارة للوصول إلى أعلى مستويات السعادة وجودة الحياة.

وأضاف معاليه، إن إمارة أبوظبي تحتضن العديد من الجنسيات المختلفة التي تعيش على أرضها، وإن دور دائرة تنمية المجتمع يتمثل في تحقيق التآلف والتلاحم فيما بينهم، وتوفير سبل العيش الكريم لهم ولكل فرد في الإمارة، تماشياً مع رؤيتنا في "توفير الحياة الكريمة لجميع أفراد المجتمع"، مشيراً إلى أن رجال الدين لديهم مساهمات عدة مع جالياتهم، كانت عبر المساهمات المالية أو الأعمال التطوعية.

من جهته أشاد سعادة الدكتور يوسف العبيدلي مدير عام مركز جامع الشيخ زايد الكبير بجهود دائرة تنمية المجتمع في تنظيم مثل هذه البرامج والأنشطة التي تعزز وتبرز من قيم دولة الإمارات العربية المتحدة المتمثلة في التعايش والسلام، وأضاف: "إن جامع الشيخ زايد الكبير يعد منصة للحوار الحضاري مع مختلف الثقافات والأديان، وحاضنا لمثل هذه اللقاءات والأنشطة، لدوره المحوري في مد جسور التواصل الحضاري على أوسع نطاق ومع مختلف الثقافات والأديان، لإيمانه أن مثل هذه اللقاءات المباشرة والتعامل عن قرب بين المجتمعات والثقافات والديانات المختلفة، هي من أفضل الوسائل التي تقرب المسافات بين الناس، وتجعلهم يكتشفون مناطق التقاء كثيرة بين ثقافاتهم المختلفة، على أساس للقيم الإنسانية السامية، وإن ما يجمع بين الناس كافة أكثر مما يفرقهم".

من جهتهم، ثمّن رجال الدين هذا اللقاء خلال الشهر الفضيل الذي يفيض بمعاني الخير والسلام، مؤكدين حرص دائرة تنمية المجتمع المستمر على التواصل معهم، وأن يكونوا جزءاً لا يتجزأ من المجتمع، وأن هذا اللقاء الرمضاني يجسّد التزام إمارة أبوظبي بالقيم الراسخة للتعايش والتسامح على أرض يملؤها كل الاحترام والتفاهم والانسجام.

X

تساعدنا ملفات تعريف الارتباط في تحسين تجربة موقع

الويب الخاص بك باستخدام موقعنا ، أنت توافق على استخدامنا لملفات تعريف الارتباط

قبول